مجالس قبيلة زعب  

العودة   مجالس قبيلة زعب > المجالس العامة > المجلس العام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 9th February 2004, 21:14   #1
الجار
عضــــو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
المشاركات: 211
اسماء من ذاكرة التاريخ(5) ويلفرد ثيسجر (مبارك بن لندن)

ويلفرد ثيسجر
(مبارك بن لندن)
الرمال العربية




يصف هذا الكتاب الأسفار التي قام بها (ويلفرد ثيسجر) في الربع الخالي وما حوله من عام 1945 إلى عام 1950.
وقد استهله بملخص سجل فيه الانطباعات التي خرج بها من هذه الرحلة حيث قال:

«تتجمع سحابة ويتساقط المطر فيعيش الناس. وتتبدد الغيوم بلا مطر، فيموت أناس وحيوانات. ففي صحاري جنوب الجزيرة العربية لا يوجد نظام للفصول. فلا صعود ولا هبوط في النسغ، بل قفار خالية حيث تشير الحرارة المتغيرة وحدها إلى مرور السنين. انها أرض قاسية وجافة، لا تعرف شيئاً عن اللطف أو الراحة، ومع ذلك عاش فيها أناس منذ أقدم العصور. أما الأجيال التي ولت، فقد تركت حجارة سودتها النار في مواقع الخيام، كما تركت بعض الآثار الواهنة للأقدام المطبوعة على سهول الحصباء. وفي أماكن أخرى، مسحت الرياح آثار أقدامهم.

يعيش الناس هناك لأنه العالم الذي ولدوا فيه، والحياة التي يعيشونها هي الحياة التي عاشها أسلافهم من قبلهم، فهم يتقبلون المشقات والحرمان ولا يعرفون سبيلاً آخر.

ولقد كتب لورنس في كتابه «أعمدة الحكمة السبعة» يقول: «كانت أساليب حياة البدو قاسية حتى بالنسبة إلى الذين نشأوا فيها، وفظيعة بالنسبة إلى الغرباء: «موت في حياة». فليس بقدرة أي إنسان أن يحيا هذه الحياة من دون أن يتغير. فهو سيتأثر، ولو بصورة ضئيلة، بالصحراء،



وبسمات البدو، وسيبقى فيه الحنين للعودة، ضعيفاً كان أم قوياً، حسب طبيعته. فهذه الطبيعة القاسية في إمكانها أن تسحر المرء بصورة لا يستطيع أي طقس معتدل أن يضاهيها».

يقول عنه الدكتور «جون أ. شوب» يعتبر «وليفرد ثسيجر» واحد من آخر الرحالة الأجانب للجزيرة العربية فعل كما فعل آخرون من قبله مثل ريتشارد برتن وتشارلز داوتي، كما يعد كتابه هذا (الرمال العربية) من أحسن أعماله التي توثق عبوره مرتين للربع الخالي مع دليله البدوي وأصدقائه خلال السنوات (1946 1948 م).

كتاب «الرمال العربية» يزود القارئ بتفاصيل كثيرة عن هاتين الرحلتين، وكتاب (ثسيجر جرافيا) عمل أثنوجرافي مميز من خلال وصفه للحياة في هذه المنطقة من الجزيرة العربية الداخل العماني، من ضمن القليل المتوفر عن فترة ما قبل النفط.

كان «ثسيجر» واحدا من الأجانب القلائل الذين حصلوا على فرصة قضاء فترة طويلة في الداخل العماني.في الحقيقة كما أشار ثسيجر الى ان تحديد حدود عمان كان أمرا صعبا في أواخر الأربعينيات، وأخذته تنقلاته إلى مناطق تحت سيطرة عدد من الدول التي تشمل اليوم المملكة العربية السعودية، عمان، والإمارات العربية المتحدة.

فهذه المناطق لم تخضع للاستعمار الأوروبي ولا حتى الكثير من الاتصال بالخارج، ذكر ثسيجر حادثة واحدة عندما اقترح أن يحاول إظهار نفسه كسوري سأله رفاقه البدو: أين تقع سوريا؟.
الحادثة تشير إلى مدى عزلة المنطقة في ذلك الوقت ليس عن الغرب فقط، ولكن عن مناطق أخرى من العالم العربي.



كان ثسيجر مشاهدا دقيقا وكان مشاركا أيضا وفي معرفة الأنساب كان يستخدم الوسائل المبدئية التي يستخدمها عالم الأثنوجرافيا استخدم قدراته للكتابة والوصف.

كما أخذ عددا من الصور الفوتوغرافية المتميزة التي تسجل السنوات الأخيرة قبل التغيرات الشاملة التي جلبتها استكشافات النفط.

كان ثسيجر مشدودا على الخصوص لحياة القبائل البدوية، واعتبرهم أنبل البشرية.
كانت معرفته بالتنظيم القبلي وحتى بقبائل المنطقة محدودة في بداية وصوله، ولكن شغفه الشديد بالناس جعل عمله أكثر من مجرد رواية رحالة، ويدفعه إلى نفس مستوى أعمال ريتشارد برتون لهدف البحث.
وعلى كل رماله العربية تعطي أكثر وصف أثنوجرافي متوفر لعمان في فترة ما قبل البترول.
يقع الكتاب في ( 245 ) صفحة من القطع العادي

وجاء في جريدة من صحيفة الاتحاد الامارتيةالملحق الثقافي حيث دار حوار جميل ورائع مع الرحالة...هذا خلاصة اللفاء.
نسأل السير ولفرد ثيسيجر عن قصته مع المغامرة ؟
يجئ صوته كالصدى رغم الرجفة التي تميز النبرة و آثارالشيخوخة تحاول النيل من شريط الذكريات المتدفق ، يقول ولادتي في أرض غير أرض آبائي و أجدادي كانت أول مفتاح السؤال لكي أفتح مغاليق العلاقة بالمكان و الإنسان.

لقد تفتحت عيناي على الحياوة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في العام 1910،و بعد فترة عندما رحلت إلى بلادي للدراسة في كليبة إيتون و أكسفورد كان حب استكشاف المكان الذي ولد فيه يتلبسني ، و عدت إلى أثيوبيا في العام 1930 لمناسبة تتويج الإمبراطور هيلا سلاسي بدعوة شخصه منه ، و بعد ثلالث سنوات من ذلك قدت بعثة لاستكشاف مجرى نهر ( أواش) في أرض الدناكل

لتبدأ رحتلي مع المغامرة سواء أثناء فترة خدمتي في الجيش في منطقة شمال أقريقيا أو بعد ذلك و تنقلت بين مناطق مختلفة من أهوار العراق إلى صحاري الربع الخالي إلى أدغال كينيا التي عشت فيها لمدة أكثر من الثلاثين عاما في الستينات .

:دعنا نعود إلى قصتك مع الصحراء العربية ما الذي دفعك إلى ارتيادها و أنت تعرف صعوبة العيش فيها و قسوته بصورة تختلف كليا عن أرض الد ناكل ؟
رد سيثيجر أو مبارك بن لندن كما سماه مرافقوه من البدو الذين قادوه عبر تلك البحار من الرمال ، هنا يا بني لذة المغامرة أن تستكشف أمرا جديدا ، و تعيش حياة تختلف كلية عن الحياة التي عرفتها ، أسبابي و عشقي للمغامرة كان خلف إصراري عن قطع الربع الخالي في العام 1951 كواحد من أوائل الأوروبيين الذين أقدموا على ذلك . و لكن دعني أؤكد لك نقطة واحدة ( لقد وجدت السلام الحقيقي مع روحي و نفسي بين تلك الفيافي ، و الكثبان الرملية في الصحراء ) ، و دعني أقول لك ( لقد عرفت فيها الأمن و الأمان رغم الخوف ، و تعلمت فيها كيف تكون غنيا رغم الفقر و البؤس ) إنها عادات و تقاليد متوارثة ، و من يذق تلك اللذة يندفع لتكرارها . و كيف عرفت الأمن و أنت تحدث عن قطاع الطرق و الغزوات المتبادلة و الغزوات المتبادلة بين القبائل ؟ يقول أن هؤلاء الرجال الذين رافقوني شبوا وترعرعوا على قيم إفتداء ضيفهم بكل ما تحمله الكلمة من معنى و بكل رجوله ، و مجرد أن تكون في حمى أحدهم فقد كان ذلك يكفي لأن تنام ملأ جفنيك رغم ما يتربص بك . و يقول ثيسيجر لقد دونت كل مالدي بحق الأرض و ما فيها في كتابي الأول ( الرمال العربية ) الذي كتبت نسخته الأولى متنقلا ما بين الدانمارك و إيرلندا ما بين عامي 1957 و 1958 و ساعده على إعادة صياغته و ترتيبه جراهام واتسون و صديق آخر.

يقول الشيخ سالم بن كبينة شيخ قبائل الرواشد من الذين رافقوا الرحالة ، لقد كان مبارك بن لندن و هكذا كان نسمبه خلال فترة وجوده معنا واحدا منا ، و جدناه صبورا على قدرة هائلة من التحمل و الصبر و أنتم تعرفون قسوة الحياة و شظف العيش خلال تلك الأيام و لكنه كان رجلا صاحب هدف صبر و تحمل كل ذلك لأجل أن يحقق االهدف من رحلته بعبور الربع الخالي و حول التفاهم معه قال ابن كبينه كان مبارك بن لندن يتحدث معنا باللغة العربية التي كلن يجيدها و بلهجة أهلها ، كان واحدا منا في ملبسة و مأكله و

مظهره ، ، كان يأكل معنا السمك المجفف الذي يختلط به التراب و الرمال وسط الصحراء ، و يشرب من تبك الأوعية الحدلدية التي كنا نحتفظ بالمياه فيها و لكنه اليوم و بعد أكثر من 40 عاما من عدم تحدثه باللغة العربية نسيها ، و سعدنا برؤيته مرة أخرى في بلادنا ، و قد احتلف الحال فيها عما كان عليه . يذكر أن رحلات مبارك بن لندن الاستكشافية إلى الصحراء العربية حظيت بتقدير واسع ، إذ حظيت على ميدالية جمعية الجغرافيين الملكيين ، و ميدالية لورانس العرب من الجمعية الملكية لآسيا الوسطى ، و ميدالية بورتون التذكارية من معهد السياتيك الملكي . كما حظيت كتاباته أيضا بتقدير واسع حيث حصل على جائزة هنمان و زماله من الجمعية الملكية للآداب و شهادة دكتوراه فخرية في الآداب من جامعة ليستر ، و في عام 1968 حصل على وسام فارس ، و أنعمت علي الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا بلقب سير و قلد وساما ملكيا في عام 1995 ، و أخيرا لا نجد ما نختم رحلتنا معه أبلغ مما قاله ثيسجر عن مغامرتيه عندما عبر في كتبه الرمال العربية عن ذلك بقوله ( إن حياة الصحراء القاسية أعاددتني إليها ، إنه الانجذاب نفسه الذي يعيد الرجال إلى القطب الجنوبي و إلى الجبال الشاهقة).


وعن عمر ناهز الثالثة والتسعين توفي في لندن يوم الأحد 24/8/2003

و الكتاب رائع جدا وقد قرأته سنة مرات وفي كل مره أجد المتعة التي وجدتها في المرة الأولى...
ويعتبر من أفضل وأحسن أدب الرحلات في العصر الحديث.

وحتى نلتقي معكم واسم جديد نقول لكم
مع السلامة.
الجار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 16:51


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir